السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعرض لكم قصة جميلة جدا
هي حكاية واقعية رواها الدكتور مريد الكلاب في برنامجه الشيق ” سبع دقائق ”
الذي يعرض على قناة الرسالة ، و للحكاية مغزى و معنى بغاية الاهمية لذلك أحببت
إشراككم فيها . . . . .
هذه الحكاية الواقعية و التي حدثت في مدينة الرياض قبل حوالي 30 عاماً
حيث كانت بعض البيوت مازالت من الطين و متجاورة و متقاربة فيما بينها
تقول: أنه كان هناك شاب يقطن في إحدى تلك البيوت و كانت لغرفته نافذة مطلة
على نافذة البيت المجاور له ، و في أحد الأيام وقف هذا الشاب ينظر من نافذته
فوقعت عيناه على نافذة جيرانه و إذا بالستارة تتحرك و خلفها جسد و كأنه لفتاة ، مما
جعل هذا الشاب يطيل النظر لعله يستطيع أن يلمح تلك الفتاة و يراها و أطال البقاء
حتى تعب و قرر أن يخلد إلى النوم و هو يحلم بصاحبة ذاك الجسد و ملامحها و مدى جمالها
و عندما استيقظ أسرع إلى النافذة فوجد صاحبة ذاك الجسد مازالت تقف خلف الستار فزاد
تعلقه بها يوماً بعد يوم و أصبح أحب الاعمال إليه الوقوف على النافذة
و محاولة إختلاس نظرة ترييه تلك الفتاة، ثم قرر أن يرتبط بها لكنه
لا يملك المال ليتزوج فإجتهد في عمله و تعب و جد حتى
يجمع المال ليتزوج بها .
في إحدى الأيام و بينما هو كعادته واقف يتأمل ذاك الجسد خلف الستار
هبت رياح شديدة حركت الستارة فزادت لهفة الشاب و ظن أنها الفرصة المناسبة
ليرى محبوبته و عشقه الأوحد و إذا بالستارة تتتحرك بقوة و إذا بجرة من الفخار
خلف الستارة تقع على الأرض و تنكسر و يتناثر منها الماء.
لقد كان ذاك الجسد الذي طالما أشقى الشاب و شغل باله و فكره و قلبه ، مجرد جرة ماء !
هو تصور أنها فتاة حسناء و هو الذي أوهم نفسه بحبها و الهيام بها لكنها
لم تكن سوى جرة من الفخار ! ! !
المغزى من هذه الحكاية كما يقول الدكتور مريد الكلاب :
الكثير من حالات الطلاق سببها أن الشاب كان يعشق جرة خلف الستارة
فلما تزوجها وجد أنها وهم كان يسعى خلفه !
فكم منا من أحب من خلف ستار
( إنترنت ، هاتف ، في المقهى ، في السوق ، من وراء نافذة ) ثم إكتشف بعد حبه
الجارف و مشاعره الفيّاضة، بأنه قد أحب جرة من الفخار
آمل أن استفدتم في هذه القصة شيئا من العبرة
( أن السماء لا تمطر ذهبا وفضة ) ولكن لابد أن نعمل لكي نجد ما نريد
تحياتي